
ما هو موقف الدولة من هذا التدفق المستمر للمهاجرين الأفارقة
حتى الآن لم يسمع المواطن اليمني موقفاً حكومياً واضحاً وحازماً يرقى إلى حجم المشكلة المتزايدة المتمثلة في دخول المهاجرين الأفارقة إلى اليمن بطرق غير شرعية وقد أصبحوا عصابات مسلحة وما يترتب على ذلك من أعباء أمنية واقتصادية واجتماعية متفاقمة.
يتساءل كثير من اليمنيين
أين موقف الدولة من حماية الحدود. وأين الخطط والإجراءات الفاعلة لمعالجة هذه الظاهرة الخطيرة جدا
ففي الوقت الذي لا تزال فيه أجزاء من الوطن تعاني من تداعيات الحرب وانعدام الاستقرار تتزايد التحديات المرتبطة بالهجرة غير النظامية وسط غياب المعالجات الجادة
إن المسؤولية الوطنية تقتضي من القيادة السياسية والحكومة ومختلف مؤسسات الدولة وضع هذه القضية ضمن أولوياتها. والعمل على تعزيز الرقابة على الحدود وتفعيل الإجراءات القانونية والتنظيمية التي تحفظ أمن البلاد واستقرارها مع مراعاة الالتزامات الإنسانية والقانونية ذات الصلة.
وفي جانب آخر لا يزال الجيش الوطني وأفراد القوات المسلحة يعانون أوضاعاً معيشية صعبة تتطلب اهتماماً عاجلاً. فبدلاً من الانشغال بالإجراءات الشكلية الترقيات المدنيين عليا عسكرية أو التعيينات التي تثير الجدل فإن الأولوية الحقيقية يجب أن تكون لتحسين رواتب العسكريين وأوضاعهم المعيشية وتمكينهم من أداء واجباتهم الوطنية في ظروف تليق بتضحياتهم الكبيرة.
لقد مضت سنوات طويلة واليمنيون ينتظرون خطوات ملموسة تعيد للدولة حضورها وهيبتها وتحسن حياة المواطنين وتعالج القضايا الملحة التي تمس أمن الوطن واستقراره. فالتاريخ يسجل المواقف والإنجازات كما يسجل التقصير والإهمال والشعب يتطلع إلى أفعال حقيقية تتجاوز التصريحات والشعارات.
إن اليمنيين يناشدون القيادة السياسية والحكومة اتخاذ إجراءات عملية لمعالجة ملف الهجرة غير الشرعية وتعزيز أمن الحدود وتحسين أوضاع الجيش الوطني والعمل بجدية على تخفيف معاناة المواطنين وتحقيق الاستقرار الذي ينشده الجميع.



