هل يتحول البطيخ إلى خطر صيفي؟.. خبراء يكشفون حقيقة التسمم الغذائي

يُعد البطيخ من أكثر الفواكه ارتباطًا بفصل الصيف، بفضل مذاقه المنعش وقدرته الكبيرة على ترطيب الجسم في الأجواء الحارة، إلى جانب احتوائه على العديد من العناصر الغذائية المفيدة. لكن في الفترة الأخيرة، تصاعدت التساؤلات حول إمكانية تسببه في حالات تسمم غذائي، ما أثار قلق الكثيرين بشأن مدى أمان تناوله.
ويؤكد خبراء التغذية وسلامة الغذاء أن البطيخ في حد ذاته فاكهة آمنة، إلا أن طريقة التعامل معه وتخزينه قد تجعله بيئة مناسبة لنمو بعض البكتيريا الضارة، خاصة بسبب احتوائه على نسبة مرتفعة من الماء والسكريات.
ومن أبرز أنواع البكتيريا التي قد تلوث البطيخ: السالمونيلا، والليستيريا، والإشريكية القولونية، وهي ميكروبات قد تؤدي إلى ظهور أعراض مثل الإسهال، والقيء، وتقلصات المعدة، وارتفاع درجة الحرارة.
وفي معظم الحالات، تكون الأعراض بسيطة وتختفي مع الراحة وتعويض السوائل، لكن الأمر قد يصبح أكثر خطورة لدى الأطفال وكبار السن والحوامل وأصحاب المناعة الضعيفة، خاصة إذا تسبب التلوث في جفاف شديد أو انتقال العدوى إلى مجرى الدم.
وتتنوع أسباب تلوث البطيخ، ما بين سوء النظافة أثناء التقطيع، أو استخدام أدوات غير نظيفة، أو تعرض الثمار لمياه وتربة ملوثة قبل الحصاد. كما أن بعض الممارسات الخاطئة، مثل حقن الثمار بمواد سكرية لزيادة حلاوتها، قد تسهم في نقل البكتيريا إلى داخلها، إضافة إلى أن ترك البطيخ المقطع خارج الثلاجة لفترات طويلة يساعد على تكاثر الميكروبات بسرعة.
وفي المقابل، نفى الخبراء صحة الاعتقاد الشائع بأن تناول البطيخ ليلًا يسبب التسمم، مؤكدين أن المشكلة ترتبط بجودة الفاكهة وطريقة حفظها، وليس بوقت تناولها.
ولتجنب أي مخاطر صحية، يُنصح بغسل قشرة البطيخ جيدًا قبل تقطيعه، واستخدام أدوات نظيفة، مع حفظه داخل الثلاجة فور تقطيعه، وتجنب شراء البطيخ المقطع من أماكن غير موثوقة.
ويبقى البطيخ خيارًا صحيًا ومنعشًا خلال فصل الصيف، بشرط الالتزام بقواعد النظافة وسلامة الغذاء أثناء تداوله وتخزينه.



