مقالات

اليمن بين الانهيار وغياب المسؤولية.. الجمهورية اليمنية “الجزء الثاني”

بقلم: ع . د عبدالاله عبدالواسع الخضر

الشعب اليمني اليوم يعيش حالة من الانكسار والفقر والجوع والمعاناة اليومية ويواجه أعباءً قاسية أنهكت الأسر اليمنية في الداخل والخارج من انهيار اقتصادي وغياب الخدمات الأساسية وارتفاع الأسعار وانعدام فرص العمل وتراجع قيمة العملة حتى أصبح المواطن البسيط عاجزاً عن تأمين أبسط متطلبات الحياة الكريمة.
والأسوأ من ذلك أن كثيراً من المسؤولين يعيشون بعيداً عن واقع الشعب وآلامه وكأنهم لا يشعرون بحجم المأساة أو لا يدركون حجم المعاناة التي يعيشها ملايين اليمنيين منذ سنوات طويلة.
إن اليمن يعيش حالة إنهاك خطيرة فلا حرب حُسمت ولا سلام تحقق والشعب وحده يدفع الثمن من أمنه ومعيشته ومستقبل أبنائه. ومن هنا فإن الواجب الوطني والأخلاقي يفرض على جميع القوى السياسية اليمنية مراجعة سياساتها والابتعاد عن المحاصصة والمحسوبية وإقصاء الكفاءات الوطنية والعمل على بناء مؤسسات دولة حقيقية تقوم على الكفاءة والعدالة والشراكة الوطنية.
كما أن المرحلة الراهنة تتطلب من فخامة الأخ رئيس مجلس القيادة الرئاسي توجيه الحكومة نحو اعتماد معايير وطنية حقيقية في اختيار القيادات العليا تقوم على الكفاءة والخبرة والنزاهة والسجل المهني المشهود له بعيداً عن المحاصصة والمجاملات والولاءات الضيقة. فبناء الدولة
لا يمكن أن يتحقق عبر إعادة تدوير الوجوه الفاشلة
أو تمكين شخصيات تفتقر إلى الرؤية والخبرة والقدرة على إدارة مؤسسات الدولة.
ومع الأسف هناك قيادات لا تحمل أي مشروع حقيقي لبناء الدولة بل أصبح همّها الأول جمع الثروات والنفوذ واستغلال الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد الأمر الذي أدى إلى تغلغل الفساد واستفحاله داخل مؤسسات الدولة بصورة غير مسبوقة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى