دراسة حديثة تفند الاعتقاد الشائع: النساء لسن أكثر عاطفية من الرجال

أعادت دراسة علمية حديثة النظر في واحدة من أكثر الأفكار شيوعًا في المجتمعات، وهي الاعتقاد بأن النساء أكثر عاطفية من الرجال، مشيرة إلى أن الفروق الحقيقية في الاستجابة العاطفية بين الجنسين قد تكون أقل بكثير مما ترسخ في الأذهان على مدار عقود.
وظلت صورة المرأة باعتبارها الأكثر تأثرًا بالمشاعر والأقل قدرة على التحكم في انفعالاتها حاضرة في العديد من الثقافات ووسائل الإعلام وبيئات العمل، بينما ارتبط الرجل غالبًا بصفات العقلانية والقدرة على ضبط النفس واتخاذ القرارات بعيدًا عن التأثر العاطفي.
وتؤثر هذه الصور النمطية على تقييم الأفراد في الحياة اليومية وسوق العمل، حيث قد يُنظر إلى التعبير عن المشاعر لدى النساء باعتباره مؤشرًا على الضعف أو الحساسية المفرطة، في حين يُفسر السلوك ذاته لدى الرجال على أنه حزم أو قوة شخصية.
وكشفت دراسة علمية نُشرت عام 2021 أن مستوى التقلبات العاطفية لدى الرجال والنساء متقارب إلى حد كبير، وذلك بعد متابعة مشاعر وسلوكيات المشاركين من الجنسين في مواقف حياتية مختلفة.
وأظهرت النتائج أن الاختلافات المرتبطة بالتعبير عن المشاعر لا تعود بالضرورة إلى فروق بيولوجية واضحة، وإنما تتأثر بدرجة كبيرة بالعوامل الاجتماعية والثقافية التي تحدد كيفية إظهار المشاعر والتعامل معها داخل المجتمع.
ويرى الباحثون أن المشاعر الإنسانية الأساسية، مثل الفرح والحزن والغضب والخوف، مشتركة بين الرجال والنساء، وأن الاختلاف الحقيقي يكمن غالبًا في أساليب التعبير عنها، وليس في حجم أو شدة هذه المشاعر.
وتسلط هذه النتائج الضوء على أهمية مراجعة الأحكام المسبقة والصور النمطية المرتبطة بالعواطف، وتعزيز فهم أكثر دقة للطبيعة الإنسانية بعيدًا عن التعميمات التقليدية.



