
عقد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اجتماعاً لمتابعة الموقف التنفيذي لعدد من المشروعات الاستراتيجية بقطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، وذلك في إطار جهود الدولة لتعزيز التحول الرقمي ورفع كفاءة خدمات الاتصالات والإنترنت على مستوى الجمهورية.
وخلال الاجتماع، استعرض المهندس رأفت هندي، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، خطة الوزارة لتطوير البنية التحتية الرقمية، والتي تستهدف دعم بناء مجتمع رقمي متكامل، وتحسين جودة خدمات الاتصالات، وجذب المزيد من الاستثمارات في قطاع التكنولوجيا والاتصالات.
وأوضح الوزير أن الوزارة تواصل تنفيذ برنامج متكامل لتطوير خدمات الإنترنت الثابت والمحمول، من خلال التوسع في نشر شبكات الألياف الضوئية، واستبدال الكابلات النحاسية، وزيادة عدد أبراج المحمول، إلى جانب التوسع في تقديم خدمات الجيل الخامس، بما يسهم في تحسين جودة الاتصال وسرعة الإنترنت للمواطنين.
وأشار إلى أن مشروع توفير خدمات الإنترنت فائق السرعة ضمن المبادرة الرئاسية “حياة كريمة” حقق تقدماً ملحوظاً، حيث تم الانتهاء من مد كابلات الألياف الضوئية لأكثر من 1250 قرية، بما يدعم وصول الخدمات الرقمية الحديثة إلى المناطق الريفية ويعزز جهود التنمية الشاملة.
كما تناول الاجتماع جهود وزارة الاتصالات في توفير بنية تحتية رقمية متطورة تدعم تطبيقات الذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية، مع التركيز على جذب الاستثمارات في مراكز البيانات العملاقة باعتبارها أحد المحركات الرئيسية للاقتصاد الرقمي.
واستعرض الوزير عدداً من المبادرات التي ينفذها مركز الابتكار التطبيقي التابع للوزارة، والتي تعتمد على تقنيات الذكاء الاصطناعي لمعالجة التحديات في قطاعات الصحة والتعليم والزراعة والثقافة، إلى جانب تطوير النموذج اللغوي الكبير “كرنك” لدعم المحتوى الرقمي العربي وتعزيز السيادة الرقمية.
وأكد الوزير أن مصر حققت تقدماً ملحوظاً في مؤشر جاهزية الحكومات للذكاء الاصطناعي لعام 2025 الصادر عن مؤسسة أكسفورد إنسايتس، بعدما تقدمت 60 مركزاً خلال ست سنوات، لتحتل المركز الأول أفريقيا والمرتبة 51 عالمياً.
وفي ختام الاجتماع، شدد رئيس مجلس الوزراء على أهمية الانتهاء من مشروعات البنية التحتية للاتصالات، خاصة في قرى المرحلة الأولى من مبادرة “حياة كريمة”، مع استمرار التنسيق بين مختلف الجهات المعنية لتحسين الخدمات المقدمة للمواطنين.
كما وجه مدبولي بمواصلة دعم مشروعات مركز الابتكار التطبيقي، والتوسع في تطبيقات الذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية، بما يعزز مسيرة التحول الرقمي الآمن ويرفع تنافسية قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات في مصر.



