
فشلت الولايات المتحدة الأمريكية وإيران في التوصل إلى اتفاق لوقف الحرب بينهما، رغم محادثات مطولة استمرت نحو 21 ساعة، اختتمت اليوم الأحد في العاصمة الباكستانية إسلام أباد، ما يضع وقف إطلاق النار الهش أمام خطر الانهيار.
وأفادت مصادر باكستانية لوكالة رويترز بأن الوفدين الأميركي والإيراني غادرا العاصمة إسلام أباد بعد انتهاء جولة المفاوضات دون تحقيق أي تقدم يذكر.
وخلال المحادثات، ألقى كل طرف مسؤولية فشل المفاوضات على الطرف الآخر، في ظل خلافات حادة حول شروط إنهاء الصراع الذي اندلع قبل أكثر من ستة أسابيع وأسفر عن سقوط آلاف القتلى وارتفاع أسعار النفط عالميًا.
وقال جيه دي فانس، نائب الرئيس الأميركي ورئيس الوفد الأمريكي، إن بلاده قدمت شروطًا تتضمن عدم امتلاك إيران لأسلحة نووية، مشيرًا إلى أن طهران رفضت قبول هذه المطالب، ما أدى إلى انهيار الاتفاق.
وفي المقابل، نقلت وكالة تسنيم الإيرانية شبه الرسمية أن المطالب الأميركية وُصفت بأنها “مبالغ فيها”، وكانت السبب الرئيسي في فشل التوصل إلى اتفاق.
وتعد هذه الجولة هي الأولى من نوعها بين الجانبين منذ أكثر من عقد، والأعلى مستوى منذ الثورة الإيرانية عام 1979، وسط ترقب دولي لمستقبل الهدنة واحتمالات استئناف التصعيد.
ويأتي هذا التعثر في وقت بالغ الحساسية إقليميًا ودوليًا، خاصة مع استمرار التوترات المرتبطة بأمن الملاحة في مضيق هرمز وتأثيرات الأزمة على أسواق الطاقة العالمية.



