العارف بالله طلعت يكتب : عصر من السلام والتعايش

اجتماع “مجلس السلام” بشأن دعم حقوق الشعب الفلسطيني، تعكس بوضوح ثبات الموقف المصري الذي لم يتغير عبر العقود، والقائم على مساندة الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها حقه في تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة وفقا لمرجعيات الشرعية الدولية ؛ من خلال أهمية الحفاظ على الارتباط بين الضفة الغربية وقطاع غزة، لتمكين السلطة الفلسطينية من استئناف مسئولياتها فى قطاع غزة
وأهمية تمكين الفلسطينيين من مباشرة أمورهم، من خلال اللجنة الوطنية لإدارة غزة، ويتعين تمكين هذه اللجنة من مباشرة أعمالها من داخل القطاع وبكافة .
ووضع مهام محددة للمجلس التنفيذى لغزة لدعم عمل اللجنة الوطنية لإدارة غزة، واستمرار جهود مصر فى تدريب عناصر الشرطة الفلسطينية.
دعم مصر الكامل لحقوق الشعب الفلسطينى، وفى مقدمتها إقامة دولة مستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، وحق تقرير المصير، والرفض القاطع لأى محاولات تستهدف تهجير الفلسطينيين أو تصفية قضيتهم.
وفى غضون ذلك، دفع الهلال الأحمر المصرى بأكثر من 197 ألف سلة غذائية عبر قافلة «زاد العزة» فى إطار حملة «إفطار مليون صائم»، وواصل جهوده الإنسانية فى استقبال وتوديع الدفعة الـ14 من الأشقاء الفلسطينيين.
مشاركة مصر الفاعلة في الاجتماعات الدولية، ومنها اجتماعات مجلس السلام، تمثل امتدادا لدورها الدبلوماسي المؤثر، حيث تحرص مصر على نقل رؤية متوازنة تعكس مصالح شعوب المنطقة وتسعى إلى بناء توافق دولي حقيقي يدعم جهود التسوية السياسية،.
دعم مصر لخطة الرئيس “ترامب” الهادفة إلى تدشين عصر من السلام والتعايش ؛ وأهمية الحفاظ على الارتباط بين الضفة الغربية وقطاع غزة، لتمكين السلطة الفلسطينية من استئناف مسؤولياتها في قطاع غزة.
ودعم مصر ولاية مجلس السلام باعتباره المظلة الأعلى لإدارة الفترة في غزة وتمكين الفلسطينيين من مباشرة أمورهم، من خلال اللجنة الوطنية لإدارة غزة، وانه يتعين تمكين هذه اللجنة من مباشرة أعمالها من داخل القطاع وبكافة مناطقه.
مصر تثمن موقف “الرئيس ترامب” الرافض لتهجير الشعب الفلسطيني من غزة والذي عكسته خطة النقاط العشرين، وأهمية دعم بقاء الشعب الفلسطيني على أرضه من خلال الشروع في جهود التعافي المبكر وإعادة الإعمار في كافة أنحاء القطاع بما يضمن الحفاظ على وحدته الجغرافية.
الحضور المصري يوضح ثقل الدولة المصرية ومكانتها الدولية، وقدرتها على التأثير في صياغة مسارات الحلول السياسية، باعتبارها طرفا موثوقا يتمتع بالمصداقية والخبرة التاريخية في إدارة ملفات السلام.
ومصر ستظل في مقدمة الدول التي تدافع عن العدالة والسلام، وتعمل بكل قوة على دعم الجهود الدولية الرامية إلى إنهاء الصراع وإرساء أسس الاستقرار والتنمية لشعوب المنطقة، وفق ثوابت وطنية وقومية واضحة، وتوازن بين مسئولياتها الإقليمية ومصالحها الاستراتيجية.
أقرت الولايات المتحدة إنشاء لجنة تنسيق بين السلطة الفلسطينية ومجلس السلام بشأن غزة،وتهدف هذه الخطوة إلى إضفاء طابع رسمي على قنوات التواصل بين الجانبين، في ظل تولي المجلس مهمة الإشراف على جهود إعادة إعمار قطاع غزة بعد الحرب.
ويعد إنشاء هذه اللجنة بمثابة حل وسط للسلطة الفلسطينية، التي تسعى للحصول على عضوية مجلس السلام، في ظل تمثيل إسرائيل في هذه الهيئة، التي تضم قادة العالم ويرأسها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
السلطة الفلسطينية ستواصل سعيها للحصول على تمثيل في مجلس السلام أو في مجلسه التنفيذي الاستشاري بغزة.
وتسعى السلطة الفلسطينية إلى تعزيز نفوذها في عملية صنع القرار بشأن إعادة إعمار غزة، نظرا لأهمية مساعدة السلطة في إنجاح هذه العملية.
وفي حين تم تكليف لجنة منفصلة من التكنوقراط الفلسطينيين
وتعتمد هذه اللجنة على موظفين حكوميين وقوات شرطة يتقاضون رواتبهم حاليا من السلطة الفلسطينية.
علاوة على ذلك، تمتلك السلطة الفلسطينية وثائق تسجيل الأراضي في غزة، التي ستكون ضرورية لتعويض ملاك العقارات حال استخدام أراضيهم في مشروعات إعادة الإعمار التي يشرف عليها مجلس السلام.
والسلطة حريصة على مساعدة مجلس السلام، وكذلك اللجنة الوطنية لإدارة غزة. وترغب السلطة الفلسطينية في أن يكون لها دور رسمي في هذه العملية لضمان أن تفضي المبادرة في نهاية المطاف إلى إعادة توحيد غزة والضفة الغربية المحتلة تحت كيان سياسي واحد.
وخطة إعادة إعمار قطاع غزة تضمنت 4 مراحل، تضمن ضخ أموال تفوق 25 مليار دولار بحلول عام 2035، وسينظم مؤتمر في واشنطن خلال الأسابيع القليلة المقبلة
تقضي خطة بناء غزة بإنشاء ميناء ومطار جديدين، وشبكة من القطارات والطرق الدائرية والرئيسية لربط مدن القطاع، وعرض ملامح رؤيته التي أسماها «غزة الجديدة» والمرحلة الأولى للخطة ستركز على رفح وخان يونس جنوبي القطاع، ثم تنتقل في مرحلتها الثانية إلى توسيع خان يونس.
وفي المرحلة الثالثة من الخطة التي تحدث عنها جاريد كوشنر، سيجري تطوير المخيمات الرئيسية في غزة، أما المرحلة الأخيرة فسيكون التركيز فيها على إعادة إعمار مدينة غزة شمالي القطاع.
وحسب الخطة، فإن جزءا كبيرا من ساحل غزة سيُخصَّص للسياحة الشاطئية، إذ سيضم 180 برجا مخصصا للاستخدام السكني والتجاري، في حين قُسّمت المناطق الداخلية للقطاع إلى مناطق سكنية ومجمعات صناعية ضخمة على مساحة 25 كيلومترا مربعا، تضم مراكز بيانات ومنشآت إنتاج.
ووفق خطة كوشنر، فإن الهدف هو رفع حجم اقتصاد غزة خلال 10 سنوات إلى أكثر من 10 مليارات دولار، وزيادة متوسط دخل الأسرة في القطاع ليفوق 13 ألف دولار سنويا.


