دراسة حديثة: 5 دقائق من المشي يوميًا قد تقلل خطر الوفاة المبكرة بنسبة ملحوظة

لطالما شدد الأطباء على أهمية النشاط البدني في الحفاظ على صحة القلب وإطالة العمر، خاصة مع التقدم في السن، إلا أن دراسة علمية حديثة كشفت أن تغييرات بسيطة للغاية في نمط الحركة اليومية قد تُحدث فارقًا كبيرًا في تقليل خطر الوفاة المبكرة.
ووفقًا لدراسة جديدة نُشرت في مجلة The Lancet الطبية، فإن زيادة النشاط البدني لمدة خمس دقائق فقط يوميًا يمكن أن تُسهم في خفض خطر الوفاة بين عامة السكان بنسبة تصل إلى 10%.
واعتمدت الدراسة على تحليل بيانات أكثر من 135 ألف شخص بالغ، بلغ متوسط أعمارهم 63 عامًا، وشملت مشاركين من النرويج والسويد والولايات المتحدة والمملكة المتحدة، بحسب ما أوردته صحيفة «ديلي ميل» البريطانية.
وتم تتبع مستويات النشاط البدني للمشاركين باستخدام أجهزة قياس الحركة، مع التأكيد على أن أياً منهم لم يكن يعاني من أمراض مزمنة أو مشكلات في الحركة عند بداية الدراسة.
حتى القليل من الحركة يصنع فرقًا
وأظهرت النتائج أن الأشخاص الأكثر خمولًا، الذين مارسوا دقيقتين فقط من النشاط البدني المعتدل يوميًا، انخفض لديهم خطر الوفاة بنسبة 6%.
كما وجد الباحثون أن تقليل وقت الجلوس بمقدار 30 دقيقة يوميًا قد يمنع نحو 7% من الوفيات على مستوى العالم، في حين أن الأشخاص الذين يجلسون أكثر من 11 ساعة يوميًا، سجلوا انخفاضًا في خطر الوفاة بنسبة تقارب 10% عند ممارسة الحركة لمدة نصف ساعة فقط.
وأشار الباحثون أيضًا إلى أن رفع مستوى النشاط البدني إلى ساعة يوميًا يمكن أن يقلل خطر الوفاة بنسبة تصل إلى 25%.
الجلوس الطويل خطر صامت
وخلال فترة متابعة امتدت إلى 8 سنوات، لاحظ الباحثون أن تقليل فترات الجلوس الطويلة، خاصة لدى من يقضون أكثر من 8 ساعات يوميًا دون حركة، ارتبط بانخفاض تدريجي في معدلات الوفاة، وهو ما شمل أكثر من 70% من المشاركين.
وأكد فريق الدراسة أن هذه التغييرات البسيطة تُعد واقعية وسهلة التطبيق في الحياة اليومية، مشيرين إلى أن الأهداف السلوكية الصغيرة قد يكون لها تأثير كبير وملموس على صحة الأفراد والمجتمع.



