
مفيش حد ينكر أن أحمد رفعت شخص محترم وصحفي متميز ووطني، لكن كمان مفيش حد معصوم من الخطأ. وأنه يقبل أن يكون رئيس تحرير لموقع بدون ترخيص خطأ، ولا يمثل تاريخه المهني وما تم نشره على الموقع يعد خطأً كبيرًا كان يجب أن لا يمر على صحفي بحجم أحمد رفعت.
وتحرك الدولة على البلاغ المقدم ضد رئيس التحرير ورئيس مجلس الإدارة ليس لقوة رئيس اتحاد الدواجن، مثلما قال بعض الجهلة، ولكن لأن نشر خبر غير صحيح يصب في إطار نشر الشائعات التي يحاسب عليها القانون، والتي تهدف إلى ضرب صناعة ضخمة مثل صناعة تربية الدواجن التي يعمل بها ملايين المصريين. وكذلك الأضرار بها سوف تضر بسلع أخرى، خاصة أنها تعتبر وجبة رئيسية لدى أغلب الشعب، خصوصًا أن الدولة تسعى بكل الطرق لخفض سعرها، وهذا ما حدث بالفعل الفترة الماضية.
الخلاصة أن ما حدث أمس على مواقع التواصل الاجتماعي يدل على كارثة كبيرة، ويدل بأننا لم نتعلم شيء من أحداث يناير، التي كانت سببًا في ضياع البلد وأجيال بالكامل، وما زال أكثر من مائة مليون مصري يعيشون تحت ضغوط اقتصادية ونفسية. بل إن هناك جبلًا بالكامل ضاعت منه حياته وسط المظاهرات والاحتجاجات والاعتصامات، التي كان الهدف الرئيسي منها تحقيق مصالح شخصية على حساب مصالح الشعب والدولة. وخبر دليل أن أكثر من 99٪ من شعب مصر تضرر مما حدث في 2011، ولم يستفد منها غير من لا يذهبون إلى الحلاق وعملوا شعرهم ضفائر وأصحاب الذقون.
ومع ذلك، ورغم التجربة المريرة التي ما زالت خيوطها تتكشف حتى الآن، وحجم السيناريو الذي كان مخططًا لهذا الوطن، ولولا عناية الله التي تحرص على هذا الوطن، ويقظة قوتنا المسلحة التي دفعت الثمن غاليًا جدًا، والرئيس السيسي الذي نجح في تحويل الهزيمة إلى نصر والهدم إلى بناء، لكان حدث ما لا يستطيع أحد أن يتخيله.
يا سادة، احنا في دولة قانون، ولا أحد فوق القانون، ولا أحد معصوم من الخطأ، ومن يقع منه خطأ يحب أن يتحمله.
ولكن أن ننساق خلف الكتائب الإلكترونية المعادية للدولة والتي تنتظر أي شيء لإحداث حالة من الفوضى، فهذا يجب أن لا يتم السماح به مرة أخرى، ويجب أن يحاسب كل من هاجم الدولة، أيًا كان موقعه، لأننا يجب أن نكون أداة لبناء الدولة، وليس معول هدم في يد أعدائها.


