مقالات

​منى عشماوي تكتب: ​حظر المحظورة في دول الطوق!

​بعد قرن على وجودهم ها هي الولايات المتحدة الأمريكية المتمثلة في بعض أعضائها في الكونجرس مع الرئيس الأمريكي يعلنون عملية تصنيف فروع من الجماعة على أنها منظمات إرهابية محظورة من قبل أمريكا في كل من مصر والأردن ولبنان، كذلك تتوالى الولايات التي تحظر نشاطات الجماعة على أراضيها، أمر يتخذ موقفاً مغايراً لأول مرة في تلك العلاقة التي جمعت أمريكا والغرب مع الجماعة من عقود عسل طويلة جعلت من الإخوان البديل الأمثل من وجهة نظر الأمريكان، لاعتلاء الحكم والمشاركة السياسية الطموحة وقت إدارة الديمقراطيين، وفي عهود الجمهوريين كانت المهادنة متبادلة المصالح!
​ليأتي قرار الحظر الأمريكي للجماعة المحظورة بمثابة إقرار لسياسات خاطئة وتكهنات غير صائبة لمراكز الأبحاث الأمريكية التي تخيلت أن جماعات الإسلام السياسي هي الحل للتخلص من صداعات الشرق الأوسط مع إسرائيل!
​ولكن يظل السؤال: لماذا قرار الحظر الأمريكي للجماعة الآن لاسيما بعد حوالي عامين على السابع من أكتوبر، بالرغم من أن التنظيم بات شبه منهار الملاحق أمنياً في الدول الثلاث التي حددتها الإدارة الأمريكية؟
​في اعتقادي أن هذا بمثابة خطوة استباقية ملحة للإجهاز على فرص حماس قبل الشروع في المخطط الأمني الأمريكي في غزة، وسبب وجيه لاستمرار إسرائيل بضرب غزة ولبنان! حظر ترامب الجماعة في دول الطوق المحيطة بإسرائيل لا نستطيع أن نجزم معه هل سيكون حظراً دائماً أم أنه عرض قد يتلاشى بتغيير الإدارة الأمريكية!
​mona.ashmawy2007@gmail.com

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى