
في إطار جهود الدولة لتعزيز الصناعة الوطنية وتحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة، يواصل المهندس محمد شيمي، وزير قطاع الأعمال العام، قيادة جولات ميدانية واسعة لمتابعة مشروعات التطوير الكبرى في الشركات التابعة للوزارة، محققًا إنجازات ملموسة على أرض الواقع في قطاعات حيوية مثل الغزل والنسيج والأسمدة.
وشهدت الأيام الأخيرة جولات مكثفة للوزير شيمي في كل من شركة مصر للغزل والنسيج بالمحلة الكبرى وشركة الدلتا للأسمدة بمدينة طلخا بمحافظة الدقهلية، حيث تابع عن كثب المراحل النهائية لتنفيذ مشروعات التطوير الضخمة، والتي تعكس استراتيجية متكاملة لإعادة إحياء الشركات القومية وتحسين كفاءتها الإنتاجية والتشغيلية.
في المحلة الكبرى، تابع شيمي أعمال المرحلة الثانية من المشروع القومي لتطوير صناعة الغزل والنسيج، الذي يمثل أحد أضخم المشروعات الصناعية التي تنفذها وزارة قطاع الأعمال العام. وقد شملت الجولة تفقد أربعة مصانع جديدة، تضم خطوط إنتاج متطورة تشمل مصانع الغزل والنسيج والتحضيرات والصباغة، وتعمل وفق أحدث المعايير التكنولوجية العالمية. وأكد الوزير أن تطوير شركة غزل المحلة، الذي استحوذ على نحو 40% من إجمالي استثمارات المشروع القومي، يمثل نقلة نوعية تعيد للقلعة الصناعية التاريخية مكانتها الرائدة على المستويين المحلي والدولي، مع تعزيز القدرة التنافسية للمنتجات المصرية وزيادة الصادرات.
كما التقى شيمي محافظي الغربية والدقهلية، اللواء أشرف الجندي واللواء طارق مرزوق، حيث بحث معهم سبل تعزيز التعاون بين الوزارة والمحافظات في دعم المشروعات التنموية المشتركة، بما يسهم في تسريع معدلات التنفيذ وتعظيم العوائد الاقتصادية والاجتماعية. وقد لاقى هذا النهج إشادة المسؤولين المحليين الذين أكدوا الدور الكبير الذي تلعبه الوزارة في إعادة تشغيل المصانع القومية وتحقيق التنمية الصناعية المستدامة.
وفي محافظة الدقهلية، تفقد الوزير مشروع إعادة تشغيل مصانع الأمونيا واليوريا بشركة الدلتا للأسمدة، والذي يمثل مشروع عمرة جسيمة يهدف لإعادة الشركة للإنتاج بطاقة 1200 طن أمونيا و1725 طن يوريا يوميًا، مع خفض استهلاك الطاقة وتقليل الانبعاثات في المرحلة الأولى، تمهيدًا لتطوير شامل لبقية الوحدات الإنتاجية. وأكد شيمي أن تحديث المصانع واعتماد أحدث التكنولوجيات يسهم في تعزيز الأمن الغذائي ودعم خطط الدولة للتوسع الزراعي، مع توفير منتجات أسمدة عالية الجودة للسوق المحلية وفتح آفاق جديدة للتصدير.
وتُظهر جولات الوزير شيمي الميدانية حرصه على متابعة كافة تفاصيل المشاريع من البنية التحتية والمعدات الحديثة إلى العنصر البشري، حيث يشدد على تأهيل الكوادر العاملة وتدريبها على أحدث تكنولوجيات الإنتاج لضمان استدامة التشغيل وتحقيق أعلى معدلات الجودة والكفاءة. وقد نجح هذا النهج في إعادة الشركات القومية إلى مسار النمو والتنافسية، ما يعكس رؤية شاملة لدور قطاع الأعمال العام كمحرك أساسي للاقتصاد الوطني.
كما يجسد وزير قطاع الأعمال العام نهجًا متكاملًا لإعادة هيكلة الشركات التابعة للوزارة، من خلال تطوير المصانع القديمة، وتحديث خطوط الإنتاج، وتعظيم الاستفادة من الأصول، وفتح المجال أمام شراكات مع القطاع الخاص والمستثمرين المحليين والأجانب، بما يخلق منظومة صناعية حديثة ومستدامة تدعم الاقتصاد الوطني وتحقق التنمية المتوازنة في مختلف المحافظات.
إن نجاح المهندس محمد شيمي في قيادة استراتيجية التطوير وإعادة إحياء الشركات القومية يعكس التزام الوزارة بتحقيق أهداف الدولة في تعزيز الصناعة الوطنية، وزيادة القدرة التنافسية للمنتجات المصرية، ورفع معدلات الإنتاج والتصدير، بما يعزز مكانة مصر إقليميًا وعالميًا في صناعات حيوية مثل الغزل والنسيج والأسمدة.
باختصار، يمثل المهندس محمد شيمي نموذجًا للقيادة التنفيذية الفاعلة، التي تترجم خطط الدولة إلى واقع ملموس على أرض المصانع، وتضع الصناعة الوطنية في قلب استراتيجيات التنمية الاقتصادية المستدامة، مع تحقيق طفرات إنتاجية وابتكارات تكنولوجية تعيد مصر إلى ريادتها التقليدية في الصناعات الأساسية.



