مقالات

إمبراطورية طلعت مصطفى من المحلية إلى الريادة الإقليمية في 2025

كتبت: منى خليل

​لا يمكن الحديث عن النهضة العمرانية الحديثة في منطقة الشرق الأوسط دون التوقف عند اسم هشام طلعت مصطفى، الذي نجح في تحويل مجموعته من شركة تطوير عقاري رائدة في مصر إلى مشروع إقليمي يتوسع بخطى ثابتة في أسواق الخليج. مع نهاية عام 2025، يبدو أن المجموعة قد دخلت مرحلة “الجمهورية الجديدة” لقطاع العقارات عبر مشاريع عابرة للحدود وتصميمات تضاهي العالمية.
​أولاً: “ساوث ميد” والساحل الشمالي.. نحو سياحة عالمية
​يُعد مشروع ساوث ميد درة التاج في مشاريع المجموعة الحالية. بمساحة شاسعة وتكلفة استثمارية ضخمة، يمثل هذا المشروع محاولة جادة لتحويل الساحل الشمالي المصري من وجهة صيفية محلية إلى مقصد سياحي عالمي يعمل طوال العام. يرتكز المشروع على تقديم تجربة حياة متكاملة تضم مرافئ لليخوت (Marina) وفنادق فاخرة، مما يعزز من تدفقات العملة الصعبة للسوق المصري.
​لم يكتفِ هشام طلعت مصطفى بالنجاح المحلي، بل نقل فلسفة المدن المتكاملة إلى الخارج:
​في السعودية: انطلق مشروع مدينة بنان بضواحي الرياض كنموذج للمدن الذكية التي تلبي تطلعات رؤية المملكة 2030، محققاً مبيعات قياسية تعكس ثقة المستثمر الخليجي في الخبرة المصرية
​في سلطنة عُمان: دخلت المجموعة بقوة عبر مشروعي جود ويمال، وهي خطوة استراتيجية تهدف للاستفادة من الموقع الجغرافي الفريد للسلطنة، مع التركيز على الاستدامة والرفاهية الساحلية.
​في قلب شرق القاهرة، كشفت المجموعة عن مشروع السباين وهو مشروع يمثل قمة التطور في الاستخدامات المتعددة من خلال هذا المشروع، تراهن المجموعة على المستقبل الرقمي والإداري، حيث يوفر بيئة عمل متطورة تحيط بها مساحات خضراء وأبراج أيقونية، ليكون حلقة الوصل بين القاهرة الجديدة والعاصمة الإدارية.
​تجلت حكمة هشام طلعت مصطفى الاستثمارية في الاستحواذ على حصة حاكمة في الفنادق التاريخية المصرية. هذه الخطوة ليست مجرد شراء أصول، بل هي خطة لرفع قيمة هذه الفنادق الأثرية (مثل أولد كاتاراكت ومينا هاوس) وإدارتها بمعايير عالمية، مما يضمن عوائد استثمارية مستدامة بعيداً عن تقلبات سوق الإنشاءات.
​إن رؤية هشام طلعت مصطفى لعام 2025 تتجاوز مجرد بناء بل هي بناء “مجتمعات ووجهات”. من خلال الموازنة بين تطوير المدن الذكية في مصر والتوسع في أسواق واعدة كالسعودية وعُمان، أثبتت المجموعة أن العقار هو قاطرة التنمية الحقيقية، وأن الابتكار في الخدمات هو السر وراء الاستمرارية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى