
انتشار عدد كبير من الجرائم التي يدفع ثمنها الأطفال بين الزوجين المنفصلين أو المطلقين بات جد خطير وسط تزايد نسب الطلاق لتصبح مصر الثالثة بعد الكويت وليبيا حسب آخر الاحصائيات
الأمر العجيب أن الطفل اليوم في قضايا كثيرة أمام الرأي العام والقضاء تحول الى متاع يرد للمطلقات كما يرد العفش في القائمة دون أن يهتم أو يسأل عنه الأب
لاسيما ان كان الاطفال في سن حضانة الام مثل قضية قتيلة فيصل التي تركت زوجها واختفت مع أطفالها فلا يسأل الزوج ولا يهتم من يقوم بالصرف على أولاده لتستيقظ مصر على حادثة مروعة يدفع فيها الأطفال الثمن بعد قتلهم ثلاثتهم دون رحمة بهم !
كذلك مازالت أحداث قضية السيدة التي حبسها زوجها وطفلته الرضيعة في شقته بالامارات دون ماء او كهرباء أو طعام وبعد أكثر من ثلاثة أيام تخرج الزوجة تستغيث بالناس على مواقع التواصل الاجتماعي !لم يفكر في طفلته التي كانت قاب قوسين أو أدنى من الموت !
اذكر من سنوات ليست بعيدة كان المطلق والمطلقة يتشاجرون في المحاكم لاستمالة الأطفال لاسيما بعد انتهاء حضانتهم مع الأم لكن ما يحدث اليوم هو تغير خطير في طبيعة العلاقات بين الأباءالمنفصلين وأولادهم الصغار فلماذا قست القلوب ولماذا تحجرت المدامع ليهون مستقبل الصغير في عيون والديه ويتحول الى متاع رخيص يستغنى عنه بسهولة في علاقة منتهية ليكون القائه الى مجهول هو الأسهل في حسابات كثيرة لا علاقة لها بالدم أوالرحمة !
هنا يتبادر للذهن أسباب كثيرة هل الحالة الاقتصادية لها علاقة بما يحدث اليوم في وجود هذا الجفاء الأبوي هل للعنف الذي يجتاح حياتنا في كل ما حولنا له علاقة بتلك القسوة ربما !
ولكن الأكيد أن هذا الخلل الكبير في النفس والروح وهذا النفاق المجتمعي فيما يخص الحرص على الدين والأخلاق ظاهريا بينما خلف الجدران وفي مواجهات الحياة الحقيقية يظهر كل سوء فلم يعد الأمر منوط بتشريد هؤلاء الأطفال فحسب بل بات يمتد خطرا على حياتهم !
لذا تحدثت مع الدكتور الشيخ محمد عز الدين وكيل وزارة الأوقاف الأسبق وقال
الأصل في الأمران شبابنا وبناتنا لم يتعلموا اليوم من أهاليهم كيف يكونوا أزواجا صالحة تتقي الله في نفسها وأولادها وللأسف اليوم مايعرفونه عن الدين قشور
ولايعرفون كيف هي المودة والسكن والتسريح بالاحسان وسيدنا النبي عليه السلام قال (كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته) اذن الحضانة مع الأم ومن يصرف على أطفاله الأب وربنا هيسأله وهيحاسبه لو ضيع هذه الرعية وتركها عرضة لكل شرور المجتمع والحساب كبير وعسير
وأقول من ينتقم من طليقته أو الست المنفصلة عنه في أطفاله أقول له اتقي الله لأن عذابك كبير والحقيقة أن الأزهر الشريف ينظم دورات للمقبلين على الزواج في افهامهم أمور الحياة الزوجية كما هي في ديننا وأستغرب أن الجميع بات يهتم بكل ماحول الزواج من قاعة الأفراح والكوافير والشبكة ولايقرأ الشباب ولايعرفون أي شئ عن سيدنا النبي وصحابته كانوا كيف يتعاملون مع زوجاتهم وأطفالهم وقال الرسول (لايفرك مؤمن مؤمنه ) هذا وهي زوجته وحتى بعد طلاقها منه لايكرهها ولاينتقم منها بالذات لو بينهم أولاد ولكن ما نراه اليوم عجيب جدا أنه ينتقم من طليقته في أولاده ليخسر دنيته وآخرته !



